مجلة العلوم النفسية

مقالات تخصصية

القلق من الناحية الفسيولوجية

ما القلق؟

القلق من الناحية الفسيولوجية
عندما نشعر بالقلق، تحدث مجموعة من التفاعلات الآلية في أجسامنا، مما يجعلنا على استعداد للتصرف و التفاعل مع الموقف الذي نواجهه، ورد الفعل هذا يعد شيئاً آلياً وفطرياً لدى الإنسان منذ بداية الخلق و يطلق عليه مصطلح" المواجهة أو الهروب" فتخيل مثلاً أن الإنسان البدائي قد يفاجأ حيوان متوحش، فيجب أن يكون مستعداً للتصرف في هذا الموقف العصيب، فهو إما أن يهرب وأما أن يواجه الأمر. ونحن مازال لدينا رد الفعل هذا المرتبط بغريزة البقاء، على الرغم من أنه يتولد الآن في مواقف أكثر تعقيدا وصعوبة- قد لا نكون على وعي كامل ببعضها.

 

أما عن الجانب الفسيولوجي لرد الفعل هذا. فيتمثل في إرسال المخ إشارة لإفراز هرمون الأدرينالين ( Adrenalin) في مجري الدم و في العضلات الهيكلية الرئيسية للذراعين و القدمين. ويبدأ معدل ضربات القلب في التزايد لزيادة معدل عمله بشكل أكبر. ونتيجة لذلك، يحتاج القلب إلى طاقة أكبر و بالتالي، يتنفس الشخص كميات أكبر من الأوكسجين. ويأتي بعد ذلك دور العرق و الشعيرات الدموية في تهدئة الجسم.

 

ويحتاج الجسم بشكل عام إلى أن يتخلص من الفضلات قدر الإمكان، مما قد يجعل الفرد يرغب في قضاء حاجته، فعندما تظهر هذه المجموعة من التفاعلات في أي موقف طبيعي- على سبيل المثال، عند دفع عربة التسوق في أحد الأسواق التجارية أو حضور اجتماع عمل مهم، فقد يكون ذلك مخيفاً للفرد. ولكن علينا أن ندرك أن الأعراض الفسيولوجية هذه طبيعة و ليست خطيرة، ولكنها ظهرت في موقف غير ملائم.

 

الجوانب الثلاثة للقلق

عادة ما يشار إلى القلق على أنه ظاهرة أحادية الجانب و لكن هذا ليس صحيحاً، فهناك ثلاثة جوانب للقلق، وهي:

1- الجانب الفسيولوجي: يتضمن الأعراض سالفة الذكر، بما في ذلك عدم انتظام التنفس و اضطراب المعدة وزيادة العرق و الرعشة وزيادة ضربات القلب وضرورة قضاء الفرد حاجته.

 

2- الجانب السلوكي: يعني كيفية التصرف عند مواجهة موقف تشعر فيه بالخوف. والمهم في هذا الجانب هو تجنب المواجهة من الموقف، إما بالهروب من الموقف وإما بالانسحاب منه بشكل سريع قدر المستطاع.

 

3- الجانب الفكري: يتضمن الأفكار و المعتقدات أو التعليقات الداخلية أو الصور الذهنية التي تكونها عما قد يحدث في الموقف الذي تتعرض له و تخشاه.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد